الجمعة، 27 مايو 2011

sa toilette


انه ذلك المكان  ذلك الذى تدخله المرأة وتخلع عنها همومها ومعها  تخلع  اشيائها الصغيرة لتهيئ نفسها لتلك الطقوس النسائية الخاصة جميلة تلك الحالة العالية من الاسترخاء ان تخلو بنفسك فى هذا المغطس الممتلئ بالماء الساخن مغلقاً عينيك مبتعداً  عن تلك الافكار والاحداث المربكة التى مرت بك واذا بها  الاصعب عندما نغلق بعد ذلك صنوبر المياه ونتجه لنرتدى ثيابنا ونعود نقيم فى اجساد متعبة منهكة , ولعل كانت للحمامات العربية القديمة مذاق مختلف فكانت عالم ضبابى بكل ما تحمله الكلمة من معنى ليس فقط فى كم الهواء المحمل بالابخرة انما فى تلك المنطقة الملتبسة بين وحقيقة وخيال , كان اجتياز عتبة تلك الحمامات له استعدادت خاصة من النساء فتحمل كل منهم  تلك التفاصيل النسائية التى تجمع فى وعاء كبير من الفضة المقوشة, مشط من العاج, مناشف مطرزة, صابون بروائح عطرية مساحيق لازالة الشعر,عطور حناء , بخور, ما لذ وطاب من صنع ايديهن   انها العقول النسائية التى لن تتغير ابدا, ربما تلك الاوعية فرغت الان من محتوياتها ولكن لايزال عقول النساء ممتليئة بها لقد تأقلمت فقط مع لوزام العصر اصبحت عوضاً عن الوعاء تلك الحقيبة المبطنة بالساتان ,, فى الحمامات القديمة كان تجمع نسائى للثرثرة والضحكات والعتاب والحكايات التى لا تنتهى  كانت الاسر الكبيرة تقوم باستجئار الحمام لها وحدها  فى يوم معين  مثلما كانت تقام فى تلك الحمامات الاحتفال بليلة الحناء وهى الليلة التى تسبق الزواج تذهب اليه العروس مع اصدقائها وقريباتها محملة بأشياءها الجميلة الجديدة وتقوم هناك بتلك الطقوس الخاصة  بما يلائم الاستعداد للفرح ,فى تلك القاعات التى بلطت من الرخام الفاخر وحوائطها زينت بتلك النقوش الاسلامية  والعربية وقد قسمت الى قاعات من قاعة الى اخرى تتفاوت درجة الحرارة والتى كلما اتجهت للابعد تشتد ددرجة الحرارة تتصاعد الابخرة من تلك القاعات من نوافذ بالجدار, قاعات لا  توثثها سوى اجساد نساء العاريات  ويملؤها البخار والماء ويعلو صراخ طفل هنا وتنبعث ضحكات نساء من هناك , وتنقسم طبيعة الاناث فى ذلك المكان الى نوعين منهن   منذ ان تصبح  صبية فهى تستحى من انوثتها وتختبئ داخل بشكير باستمرار , فمن عيون الاخرين تعلمت  كيف تنكر جسدها وتخبئ رغباتها وتتبرئ من انوثتها فليس هو الجنس وحده العيب والممنوع  انها الانوثة ايضاً بينما البعض الاخر تقفن عاريات مثيرات شاهرات انوثتهن فى وجه الجميع,,, فى الحمامات العربية القديمة كان هو المكان الوحيد المباح فيه انتهاك حرمة الجسد وحياؤه تسلط عليه الاضواء والنظرات الفضولية للنساء تتوالى عليه الأيدى  حكاً ودتدليكاً وتشطيفاً بكل تلك الكميات الهائلة من الماء وكأنها تريد ان تطهره من دنسه ولماذا فى هذا المكان لا تخجل الانثى من تعرية جسدها امام الاخريات بينما يولدن ويمتن دون ان يتعرين تماماً امام رجل اهناك علاقة خاصة بالماء الذى ينزلق على اجسادهن بكل تلك الكميات الوافرة وبتلك اللذة الخاصة فى انزلقاه على اجسادهن ... ! انه الحمام موعد للنساء مع اجسادهن وثرثرتهن وليس اكثر بعد كل حمام تعود الى بيتها خفيفة كفراشة محلقة على فراش الزوجية,,  وسط البخار والماء والشهوة والخطط المحبوكة ووصفات الطعام وثرثرة عن من جاء ومن ذهب ونصائح عن الحمل والولادة والرضاعة وتفاصيل جنسية خاصة جدا   مزدحم بزخم رغبات واحلام وامال نسائية كمثل تلك التى فى انتظار رجوع حبيبها او تلك التى تحلم بالزواج او اخرى تأمل فى يهبها الله مولود ذكر ,, هنا  وهناك فى اى تجمع نسائى ت "بأمكان لاى امرأة ان تكون قديسة او عاهرة فى اى لحظة  ,, انه ذلك العالم السحرى للنساء  والرجال والذى انتشر فى اواخر القرن السابع عشر فى البلدان العربية والذى تتدوالته الكثير من الدراسات والروايات بتفاصيله الحميمة منذ كان مجرد ارض فضاء الا ان هجر تماماً وكان من اكثر هذه الكتب وصفاً دقيقا لهذا العالم  من الحمامات النسائية فى القاهرة القديمة مذكرات الاميرة جويدان زوجة الخديوى عباس الاول ورواية المبدعة رضوى عاشور ثلاثية غرناطة والتى كان احد ابطالها يملك حمام اندلسى للرجال فنقلتنا معها داخل هذا العالم الرجالى الذى لا يقل بتفاصيله عن العالم النسائى
Alma_Tadema_A_Favourite_Custom



Jean-Léon Gérôme
كان الفنان الفرنسى المستشرق جان ليون هو الاكثر رسماً لواقعية المجتمعات العربية والتركية وكان اكثر واقعية لانه فى الكثير من اللوحات كان يعتمد على كاميرته الفوتغرافية اولا ثم ينقل تلك الصور الى لوحات فنية فى استديو الخاص به ولم يكتفى بذلك فقط لكنه من خلال لوحاته المتعددة الكثيرة فتح معرض لتلك الاشياء التى كان يقتنيها من تلك البلدان من ملابس اثاث تحف والتساؤل هنا ان هذه الحمامات الخاصة جدا والتى لا يسمح مطلقاً بقدم رجل ان تخطو اليها فكيف رسمها ليون بكل تلك التفاصيل الدقيقة من الواضح ان كاميرته الفوتغرافية كانت تتدوال بين ايدى الجاريات الاجنبيات والتى استعان بهم لالتقاط تلك الصور من داخل هذه الاماكن المحرمة ليصنع منها بعد ذلك خاصة لتلك العوالم الغامضة التى اصبحت ليس لها وجود وتعتبر تلك اللوحات كتراث بأمكاننا الاستعانة به فى الدراسات او ارضاء للفضول عن ماذا كان يحدث تحديداً هناك فى هذه اللوحة مثلا غيرت من اعتقادنا بان كل ما تصحبه النساء للحمامات يقتصر على ادواتها الخاصة او اكل وشراب بينما كانت تصطحب معها اكثر من ذلك ارجيلتها  ,, البلاطات رخامية والسجاد عجمى والنقوش على الحوائط كتب عليها الحكم والامثال
1massage
  لوحة اخرى لنفس الفنان بعنوان تدليك العاملات فى هذه الحمامات كانت من الجاريات الزنوج او العبيد ربما لان هذه المهن من المهانة بان تقوم بها امرأة اخرى او لانها تعتمد على قوة جسدية خاصة تميزن هن بها ومن المهن النسائية التى اندثرت مع الزمن البلانة وهى تلك المرأة التى تقوم بنزع الشعر الجسم والوجه والماشطة وهى التى عليها تصفيف الشعر وتجميل الوجه انما الالقاب التى اطلقت على تلك المهن الاخرى الخاصة كالمعلمة وهى التى تدير الحمام تساعدها الايمة وهى التى تقوم بغسل النساء والناطور هى التى تخدم النساء وتجلب المناشف
geromebath
 المقعد المستخدم فى ذلك الوقت من عيدان الخوص وظهر  فى اكثر من لوحة  وغالبا كان هو المستخدم وقتها فى المقاهى والحمامات الشعبية كتلك المقاعد من البامبو التى فى وقتنا هذا ,, القباقيب صنعت خصيصا من هذا الشكل حتى لا تحمى من الانزلاق 
1Beautysm
 لا احد يعلم بالتحديد عن التوقيت لانشاء تلك الحمامات الشعبية فى مصر البعض يقول انها ترجع لعهد عمرو ابن العاص حيث انشئ او حمام فى الفسطاط واخرون ينسبوها للخليفة العزيز بالله الفاطمى ولكن انتشارها الاكبر كان فى عهد العثمانين و الان موجود منها اثنان او ثلاثة على الاكثر 

geromenue

Jules Scalbert (French, 1851)

1988, Inta Dobraja

Pueyrredón Prilidiano Pueyrredón. (Argentina, 1823-1870)2

Ramón Casas Carbó

John Reinhard Weguelin [British Painter, 1849-1927]2


Enjeong Noh

Badande_kullor_av_Anders_Zorn_1906

Jules Scalbert (French, 1851)

Alfred Stevens

الخميس، 19 مايو 2011

Gustave Caillebotte



الفنان الفرنسى جوستاف كايبوت ولد فى19 اغسطس 1848

 لعائلة من الطبقة العليا لباريس حصل على شهادة القانون 1868 والترخيص لممارسة مهنة المحاماة  وبعد ذلك بوقت كثير شارك فى الحرب الفرنسية  البورسية, بعد الحرب بدا فى زيارة ستديو الفنان حيث هناك بدا فى دراسة الشئ الذى يحبه الاكثر,وقد لاحظ عليه انه ينجز اللوحة فى فترة قصيرة نسبية عن الوقت المتعارف عليه ,التحق بالاكاديمية الفرنسية لللفنون ولكنه لم يستمر بها كثير وطدت علاقاته بالفنانين الذين يعملون خارج اسوار ااكاديمية مثل ديغا ,وحضر اول معرض للفنانين الانطباعين ولكنه لم يشارك فيه ,ولكنه عرض فى المعرض التالى ثمانية لوحات له كان بينها تلك اللوحة التى كانت ولا تزال تحفة اللوحات التشكيلية وفيها يقوم برسم العمال قشط وتركيب خشب للارضية فاى خيال وعقل وقتها قاده ان يغض النظر عن الحياة الباريسية المترفة الانيقة ويعمل على لوحة لمجموعة من العمال يقشطوا الارضية وقد رفضت هذه اللوحة فى بادئ الامر ان تعرض فى المعارض الكبيرة فى ذلك القوت ووسمها البعض انها مبتذلة لانه وقتها كان رسم تلك الطبقة العاملة شئ غير متعارف عليه للمجتمع الباريسى الراقى ,وهذه اللوحة تعرض الان بمعرض اوريسيه وهناك نسخة ثانية باسلوب اكثر واقعية وقد عرضت ايضا وكان اسلوبها يشبه كثيرا اسلوب ديغا فى الرسم ,نمط الفنان ينتمى للمدرسة الواقعية ولكنه كان فى بعض اللوحات يميل الى الانطباعى , وفرشاته قوية فضافضة تشبه فرشاة رينوار وبيسارو ولكنها اقل حيوية , رسم الكثير والكثير من اللوحات مشاهد محلية وعائلية وديكورات داخلية وطقوس الحياة اليومية للبشر وجاءت بسيطة حالمة وغير مزعجة بالمرة تعطى احساس بالهدوء والسكينة واشهر لوحاته باريس فى يوم ممطر تلك التى تعتبر دليل على اعادة حكومة نابليون الثالث من تحويل الشوارع والطرقات القديمة الى اخرى اكثر حداثة فاختار ذلك المجمع بالقرب من محطة قطار سان لازار لموضوعه فى مقدمة اللوحة رجل وامرأة يسيران فى طقس ممطر  ومن وراءهما  تلك المبانى الحديثة التى كان يشرف عليها البارون هوسمان  هو نفسه الذى طلبه الخديوى اسماعيل لتخطيط للقاهرة الجديدة لتصبح قطعة من باريس والبناية فى خلف اللوحة هى نفسها بناية بنك مصر الشهيرة بشارع طلعت حرب وقد صممها هوسمان بنفس الشكل , وتعطى الوانه احساس بالبهجة والحداثة معاً, وكان اجمل تعليق له على لوحته رجل فى الشرفة انه يدعو المشاهد للمشاركة فى الشرفة مع بطل اللوحة وربما من مقولته هذه اخمدت الجدل حول لوحاته فقد وضح معها هذا البعد التأملى لذلك الفنان فكانت معظم لوحاته تحث على استخدام الخيال خاصة لهؤلاء الرجال الذين كانوا يتجهون  لاقدراهم بتلك الخطى الكسلى البطيئة  لتترك ذلك الشعور فى النفس   بالحزن والغموض,   فتراه كان يرى نفسه هذا الرجل الوحيد بتلك الحياة ربما فهو لم يتزوج  ولكنه اقام علاقة استمرت احد عشر عاما مع امراة تدعى برتيه شارلوت , وترك الفن مبكرجدا وهو  فى عمر 34 وافرغ  وقته للاهتمام بالحدائق وسباقات اليخوت ,    وتوفى اثناء عمله بحديقة منزله بمرض الالتهاب الرئوى عن عمر 45  بعدما ترك ارث ممتع كبير لمحبى الفن التشكيلى الذين يوماً بعد اخر لازالت تبهرهم لوحاته                              
Paris Street; Rainy Day,1877
                                        
         
 man -walking -alone
Caillebotteraboteurs
 G._Caillebotte_-_Jeune_homme_à_la_fenêtre


caillebotte_pont_europe


Portrait-Of-Madame-Boissiere-Knitting


 caillebotte-_femme____sa_toilette-_1873
 Caillebotte raboteurs variante
 The-Park-On-The-Caillebotte-Property-At-Yerres
 gustave-caillebotte-the-gardeners
 Etude pour Le Pont de l'Europe (Study for Le Pont de l'Europe) 1876 Gustave Caillebotte


 Portrait-Of-Madame-X
The-Orange-Trees






                                      Gustave Caillebotte oil paintings - Young Man Playing the Piano, 1876, ml0005  

السبت، 14 مايو 2011

the Discovery of Moses



 لم تكن قصة سيدنا موسى عليه السلام اقل اثارة من قصة سيدنا يوسف فالاول وضعته امه فى سلة ورمت به فى البحر والاخير وقع فى غيابات الجب العميق ,, وسيدنا موسى كما اخبرنا القران كانت امه قد القت به بعيدا حافظا على روحه لتى كانت قد تزهق على يد الامبراطور الرومانى الذى قرر زهق اى ارواح للذكور قد تسلب منه الحكم بعد ان القت به امه  فى البحر وهى ما بين الالم والحسرة عثرت عليه امراة الفرعون العقيم وامتئلت برؤيته فرحاً فان يأتيك طفل جميل فى سلة من اعواد الخوص  فى نهر ليس لعمقه من مستقر امر يصعب تصديقه    ,, من تلك القصة المذهلة لكليم الله سيدنا موسى عليه السلام كانت هذه اللوحات الدينية                                             
moses_americo
 فى تلك اللوحة اخت موسى وهى تحمله فى تلك السلة من الخوص  التى ينعس بها كطفل جميل لا يعلم شئيا عن المصير الذى ينتظره بينما تظهر على اخته ملامح الحيرة والتردد تحمله بيد وتمسك بطرف فستانها وباليد الاخر تضع يديها على وجهها وهى تتساءل ماذا عليها ان تفعل طابقت ريشة الفنان حالة اللوحة فجاءت ممتلئية بتلك الشحنات السالبة من القلق الالوان باهتة عدا السماء وجدت بها تلك السحب البيضاء كنتف من الثلج                                                                                                                         
the Discovery_of_Moses_paul peel

كان العثور على موسى لا يقل اثارة عن رميه بالبحرربما كانت تلك اللوحة هى الاكثر واقعية من بين اللوحات التى حملت اسم العثور على موسى  فتلك امراة الفرعون تتوسط الموكب بينما كانت قد قررت التريض على ضفاف النهر فى ذلك الطقس الجميل فكم نرى رسم الفنان الملابس الفرعونية المناسبة لتلك الفترة الزمنية ملامح امراة فرعون وقد " انشرح فؤادها " لرؤية الهدية التى قد القت عليها بها السماء بينما تتراص الجاريات وهن ممتلئيات بالدهشة واثر ذلك واضح تماما على ملامح وجوههم ,اسقط الفنان الضوء على تلك البقعة من المشهد بينما جعل باقى اللوحة معتمة تماما وكأنه لا يريد ان يشتت انتباه المشاهد عن تلك الواقعة المذهلة كذلك كان من الرائع انعكاس الاشخاص على صفحة المياه المتلئلئة                                                                                                                                           
  

الخميس، 21 أبريل 2011

, La Chasteté de Joseph

هناك لوحات تهزمك عنوانيها مسبقاً وتغريك لترى ما الذى يدور بداخلها , الكثير من قصص الانبياء والمرسلين جسدها الفنانون فى لوحات تشكلية وصنعوا منها مشهد سردى ولعل من اشهر قصص الانبياء قصة سيدنا يوسف عليه السلام وامراة العزيز تلك التى احبت فتاها حد انها روداته عن نفسه والقران الكريم اخبرنا تفصليا ما دار داخل اروقة القصر فى ذلك اليوم بين تلك المرأة التى نزل فيها قول الحق " ان كيدكن عظيم "  وروداته التى هو فى بيتها عن نفسه واغلقت الابواب وقالت له هيأت لك قال معاذ الله "    
فى هذه اللوحة  بعنوان العفة للفنان الايطالى الباروكىCiro Ferri, La Chasteté de Joseph  وفيها نرى امراة العزيز وقد هيأت نفسها حقاً وقد خلعت ثيابها ولفته بشال من الحرير تجلس متربعة باغراء على فراشها بينما سيدنا يوسف كما نراها يحاول الفرار منها فأى قدرة مقاومة حباها الله بها تمد يديها وتجذبه بقوة انثى تشتاق ان تفك بلهفة ازرار حبيبها لتهدى لها انوثتها ومشاعرها التى كانت تدخرها منذ زمن لعجز زوجها الجنسى الذى منعه من تلبية رغباتها , واضح الفرق بين عمريهم كما واضح الى اى مدى وسامة سيدنا يوسف وقوة جسده , برع الفنان فى رسم تعابير الوجه مابين امرأة فى حالة رغبة وشاب فى حالة رفض فكأن الوجوه تنطق وتصرخ ما بين نعم  بكل عنفوانها ولا  بكل يأسها , انفراج الساق مع مع حركة اليدين وحركة الراس تدل على مدى نفوره منها انها تلك القوة الايمانية التى مده الله بها ليهرع هارباً من رغبة قد تكون افضاءه فيه هلاكاً من رب كريم ,الارضية من مربعات الرخام وكما هو معروف حدثت هذه القصة فى عهد الفراعنة فقد استخدم الفنان التماثيل الفرعونية واثرى اللوحة  بما يناسب حجرة نوم فرعون مصر  ايحاء بتلك الفترة الزمنية الهامة , اكثر ما يشد الانتباه ملابس سيدنا يوسف والوانها وذلك الحذاء الذى تلتف اربطته حول ساقيه   الموتيفات والاضاءة  جاءت مناسبة لحجرة نوم كانت على قيد وهم ارتعاشات جسد عاشقين لتعيد الي تلك الاشياء الحياة مرة اخرى , تلك  اللوحة  كانت قد سرقت وعثر عليها مجددا فى مزاد افرو وقد كان الشخص يعمل بالمتاحف الكبرى ما بين 1960_1970 يقوم بسرقة اللوحات وبيعه لاحد تجار التحف والانتيكات 
potiphars_wife_murilloعمل من الاعمال الدينية  النادرة للفنان الاسبانى استبيان موريللى بعنوان يوسف وامراة الفرعون  رسم على الطراز الباروكى  فى منتصف القرن السابع عشر 1660   واعتقد ان اى مقارنة بين يوسف وزوجة الفرعون  والعفة سيكون مؤكد فى صالح العفة ذلك لانه هناك اختلاف فى ضربات الفرشاة الاضاءة الموتيفات وكلها فى صالح اللوحة الثانية وقد قبح الفنان فى رسم جسدها الذى يشبه كثيرا جسم الرجال لا اعرف عن قصد ام ماذا؟؟؟ انفراجة الساق وحركة اليدين ونفور الرأس ولكن فى اللوحة الاخرى كان يوسف اكثر قوة وجمالاً  , تعابير الوجه قوية وحية على الارضيه سجاد احمر وكلب صغير ينظر الى صاحبته ويؤنبه على فعلتها فالكلاب رمز الاخلاص لا , الفرشات قوية والالوان جاءت تمازج الاحمر مع الابيض به اعطى للوحة بهجة ما بينما اسقاطات الضوء جاءت على ابطال اللوحة فيما عدا اللوحة معتمة ,, ومقارنة بين اللوحتين نجد اللوحة الاولى اقرب اقرب الى الواقع خاصة فى الملابس والديكور الذى يناسب تلك الفترة الزمنية             

الأحد، 17 أبريل 2011

lady with a mask


Raimundo de Madrazos فنان الاسبانى ولد عام "1841 وغادر فى 1920" 

تتلمذ على يد ابيه الفنان الاسبانى الذى لمع صيته فى اوائل القرن التاسع عشر  فريدريكو والتحق باكاديمية ريال مدريد للفنون , وكما الضوء الذى يجذب الفراشات  كانت دوماً باريس هى  عاصمة الفن  ترك كل شئ وراءه وذهب اليها  وهناك اتخذ من الجميلات الفرنسيات مواضيع لوحاته حتى انه سمى فنان " الحريم الباريسى"  رسم المئات من البرتوريهات وهن  بكامل انقاتهن وجمالهن , يتداخل فى لوحاته فن  الركوكو  فازداها ثراء واناقة وبالرغم من ذلك لم تخلف لوحاته سوى هذا الاحساس بالسطحية والحسية فنراه يهتم فقط بالجمال الخارجى واناقة التفاصيل بينما لا ينفذ للروح البشرية , هناك شبه كبير بين فرشاته وفرشاة تيسو الملقب بفنان الاناقة   فهناك خط قوى بين لوحات كل منهما وربما تزامن لوحاتهم فى فترة واحدة بالرغم من  رايموندو قد سبق تيسو الى عالم الفن التشكيلى  بما يقارب العشرون عاماً على الاقل  فتيسو "1870_1902"  مارس حياة فنية قصيرة ولكنه اثرى بها عالم الفن التشكيلى بالكثير من اللوحات , وعلى هذا الاساس سيكون تيسو هو المقلد للنهج الفنى لرايموندو بالرغم من شهرة تيسو التى فاقت كثيراً شهرة رايموندو  ذلك لأن تيسو لا يكتفى برسم الجميلات وهن فى كامل اناقتهن بل يضيف الى ذلك المشهد السردى  فتصبح اللوحة اكثر دسامة وثقلاً فهناك لوحات لرايموندو اؤرخت قبل مجئ تيسو الى الحياة او ربما كان لايزال يخطو خطواته الاولى بها
Raimundo de Madrazo y Garreta, Lady With A Mask


Raimundo de Madrazo y Garreta, Pierette
لا اعرف تحديداً هل كانت بطلة لوحته ترتدى هذا الفستان حقاً ام انه من وحى خيال الفنان فأن كانت ترتديه فأى مصمم ازياء وقتها يملك كل هذا الذوق الراقى وان كان من خيال الفنان فأى خيال يملكه فكان الادهى له ان يترك مهنة الرسم ويتجه لتصميم الازياء ربما كان ذاع صيته اكثر , 
Raimundo de Madrazo y Garreta, Preparing for the Costume Ball




Raimundo de Madrazo y Garreta, Enmascarados
تاملوا جيداَ انها هى بطلة لوحتنا رقم اتين تلك التى كانت تستند على الحائط فى انتظار حبيبها لاصطحابها للحفل , الان هم يجلسوا مع بعض وليس هذا فقط انه يهمس لها بكلمات الحب وهى نراها منتشية ,سعيدة , مبتسمة 





 ارتبطت بورتيهات رايموندو بالطقوس اليومية للمرأة فكان مولع بتفاصيل حياتها اليومية حتى انه لم ينس ان يقوم برسمها وهى تقوم بالاستحمام بكل ما تقوم به الانثى فى ذلك الطقس الفائق العناية بجسمها وجمالها
madrazo thumbnail
من اجمل لوحات الفنان وربما من لوحاته القليلة التى بها شفرة يتركها لنا لنبحث عن مفتاح اللوحة احب هؤلاء الفنانون الذين يخلقوا فى لوحاتهم تلك الحالة التأملية لتكون مثار للاسئلة الكثيرة ,, كم علامة استفهام كبيرة تركها هنا امامها الفنان وتركنا ومضى ,, من يقف امام اللوحة تتوراد الاسئلة تباعاً لماذا تجلس لوحدها ؟ فى اى شئ شاردة ؟ هل من يشاركها فنجان قهوتها ؟ هل هى فى طريقها للخروج ام هى بالفعل فى استضافة احد ؟ وما هذه الرسالة التى سقطت باهمال ارضاً ؟ هل هى لها ؟ هل كتبها احدهم ووضعها فى طريقها للتعثر بها ؟ هكذا نمتلئ بالاسئلة ... ونحن الذين لم نشارك الفنان فى رسمها بأمكاننا ان نتكهن الاجابة 

الجمعة، 1 أبريل 2011

مقعد فارغ ووجبة عشاء حزينة

هاتان اللوحاتان منذ ان القيت نظرى عليهما وقد لمحت هذا الخيط السحرى الذى يوصل بينهما ,,   مدراس مختلفة وضربات فرشاة مختلفة وربما اللوحة الاولى قد سبقت الاخرى بمائة عام على الاقل ولكن دوماً هناك شيئا ما بينهما وجدته فى النهاية يقودنى لعرضهم هنا  
اللوحة الاولى بعنوان Eveningmeal _tozer
للفنان الهولندى tozer رسمها ما بين 1890 -1891
انه الفنان الاكثر ولعاً بالتفاصيل اللوحة عبارة عن مشهد حميم لزوجة وزوجها يتناولا وجية العشاء لذلك جاء الاسم اللوحة مطابق لذلك المشهد "وجبة العشاء " مائدة مستديرة يزينها مفرش من الابيض وشمعدان ذهبى وضعت به شمعة ابريق للشاى وفنجانين ,خبز , مربة ,توقد نار المدفأة لتبعث الدفء فى تلك الليلة الشتوية الباردة فوق رف المدفأة وضعت الكثير من التحف والانتيك  فبالرغم من بساطة البيت  والواضحة فى الارضية من بلاطات قديمة وتلك الحصيرة التى غطت ارضها الا ان الزوجة حرصت على وضع تلك 
 اللمسات الانيقة ,انهم العجائز يشتقون للمسة حانية تخفف عنهم حمل ثقل السنين وفى نفس الوقت يخشون غيابه         


فى مكان اخر وزمان اخر وضع الفنان ريشته والوانه وجلس ليرسم فماذا رسم ,, انه رسم كرسى فارغ وهذا تحديداً هو عنوان اللوحة Emptychair_Spencelayh, اذا صادف ان علقت  اللوحتين فى معرض الواحدة تلو الاخرى وان كان المشاهد شخص عادى غير متخصص فى اللوحات الفنية فأنه غالباً سيربط بينهما يعتقد انهما  متسلسلين ولنفس الفنان ولكنه اذا دقق النظر فى الامضاء والتاريخ سيتأكد انه على خطأ , ا

الاثنين، 14 مارس 2011

مزاج ضبابى و الفنان روبنسون كيلى

انه الفنان والمصور الانجليزى فريدريك روبنسون كيلى والذى لقب بفنان الرمز فهو يستخدم الكثير من الرموز فى لوحاته والتى يراها الكثيرون غامضة لتصل لحد الالغاز فى اغلب اللوحات بالاضافة الى شحوب لوحاته وحزنها ولد على نهر التايمز فى 1862درس باكاديمة سانت جود ثم ابحر حول السواحل الانجليزية وانعكس ذلك على الكثير من لوحاته ثم ذهب لباريس ليستكمل دراسته فى اكاديمة جوليان للفنون ورجع مرة اخرى لندن ليستقر صمم جدران مستشفى ميدلكسيس وهى اربع لوحات سميت بلوحات الرحمة لاطباء وراهبات يهتموا بضحايا الحرب العالمية الاولى  وربما كيلى يعتبر من الفنانون الذين يجب ان نطلق عليه  فنان المشهد السردى      








تعتبر هذه من اشهر لوحاته c-acts-mercyوهى ضمن المجموعة التى رسمها لمستشفى ميدلكسيس  وفيها اليتيمات يظهرن بزيهن المعتاد من المريول الازرق وغطاء الراس الابيض ملامح الحزن تبدو عليهم .يصطفن  فى طابور طويل لتاخد كل منهن نصيبها من الغذاء ,بينما تساعدهن الراهبات فى توزيع الواجبات عليهن , الدرج كم رأينا ينزل لقبو اشبه بالقبر وهذه الرمز فى تلك اللوحة بينما الفتيات تتمايل كاشباح , النافذة تفتح على طقس ضبابى ومجموعة من الغربان الالوان جاءت باهتة وشاحبة تماما 
كمزاج هؤلاء الفتيات اليتيمات ,اللوحة بوجه عام تعطى احساس  بالحزن والبرودة  يشترك فيها تعابيرات الوجوه الالوان , الاضاءة قد افلح الفنان تماما ان ينقلنا لملجأ الايتام بتلك المستشفى بايام الحرب العالمية الاولى وفى ليالى الشتاء الباردة  بكل ما تحمله من كأبة ومعاناة      
لوحة بعنوان The Old Nurse
كل لوحة لهذا الفنان تنقلنا من مزاج سئ لمزاج اسؤ بتلك الشفرة التى يضعها لنا كمفتاح لنكتشف بها معنى لوحته فتلك اللوحة بعنوان الممرضة العجوز  بملامحها  الحزينة تجلس بجانبها ابنتها تحمل على رجليها قطة نائمة , تواجهك بنظرة واثقة بينما الام ترتدى البياض وتقوم بحياكة قطعة قماش مطأطأة الرأس وشاردة ,ادوات الحياكة مقص ,خيط , وماكينة خياطة ,من خلف زجاج النافذة التى هى موجودة كرمز فى اغلب لوحات الفنان نرى على الجانب الاخر من الطرق او الحياة بالنسبة لهاتان السيدتان بارقة امل تخترق ضبابية الجو  فى ذلك الضوء المتوهج الذى يشع من نافذة احد الشقق فى البناية المقابلة  ,الالوان جاءت باهتة لور ق حائط قديم حتى البياض بالصورة جاء مائل الى الصفرة , العبقرية فى اللوحة من المسافة بين البناية والبناية المقابلة فلو  دققنا النظر فى النافذة نشعر تماماً كأننا يفصلنا عبور طريق لنصل لتلك 
البناية التى رسمها على النهج الباروكى للمعمار 

انها نفس البناية التى تفتح عليها النافذة فى اللوحة الاخرى فهل هذه السيدتان يقطنوا  فى نفس البناية للسيدة التى تحيك الرداء ربما انهما فى الشقة المقابلة لها لان الفنان رسم لنا البناية تظهر من جانب اخر انها هى بتلك النافذة التى تميض بالضوء وسط الظلام 

عربة يجرها الخيول تنقل هذا العجوز وفتاتان من مكان لمكان ترى الى اى الطرق يسيروا واى قدر ينتظرهم هذا ما يشغل بال العجوز يتكأ بذراعه على النافذة ويحتضن طفلة صغيرة واضعاً قبعة  على راسه  على الجانب الاخر تجلس فتاة بملامح حادة وتلك النظرة بعينيه التى تخترقك بها والتى وجدت بعيون ابطال لوحاته فهى كأنها تعاتبك على التلصص عليها والتحديق بها وسريعا تشعر بالخجل فتدير نظرك لخارج النافذة لتكتشف انها تسير وسط ثلوج يناير التى تكسو المكان الهذا وضع الفنان يناير الطويل عنوانا للوحة , الشجر فى الخارج متجرد من اغصانه وارواقه جذور طويلة تناطح السحاب , ترتدى الفتاة غطاء وشال من الصوف ومعطف من كارو الابيض والبنى , وبالرغم من ان الفنان لا يعبأ بالتفاصيل الا انه فى هذه اللوحة اهتم بها فنرى الملابس والديكور جاء بحرفية كبيرة فنرى باب العربة بادراجه وتلك اليد الخشبية به الالوان مائية باهتة كعادته والاضاءة جاءت خارج النسق العام للوحاته فظهرت من الخارج ضوء للشمس ينير المكان 
on pastroal-cayley-robinson-
من اجمل ما رسم من لوحات مجموعة من الاغنام باحجام متفاوتة تشرب من بحيرة صغيرة بينما ضوء القمر الذى يشع فينير تلك المساحة من البحيرة التى تحضنها هضبة عالية ,يقف راعى الغنم مستندا على عصاه بلحية وشعر كأنه نتف من الثلج بينما زوجته تمسك المصباح وتنحنى للامام تراقب تلك الاغنام الصغيرة ,,بينما تلك الفتاة الصغيرة التى هى بطلة كل لوحاته بذات التعبير الذى عجز الفنان عن تغييره هذا التعبير الذى هو مزيج من الغضب والتحدى والكبرياء ... انها ترتدى فستان من كارو الابيض والرمادى فوقه مريول رمادى تخبئ فيه نعجتها الصغيرة بينما تسند يدها على جذع الشجرة ,جذوع الاشجار , الحجارة على الارض ,تناغم الاغنام معا ,المنحنيات , ضوء القمر وذلك المصباح ,انهم ابطال اللوحة لذلك الفنان الذى لا يهتم بتعبير الوجوه بالقدر الذى يهتم  بمعنى اللوحة