الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

القاهرة منذ قرنين من الزمان 1

مجموعة من لوحات لفنانين مستشرقين  الذى وفدوا  الى مصروبلاد المغرب العربى وتركيا , وقد جاءت  الحملة الفرنسية على مصر بكل هؤلاء الفنانون والعلماءالذين بهرهم ذلك العالم الخفى فيما رواء البحار وتلك المجتمعات الغريبة عنهم كل تلك الغرابة , البعض كان حيادى رسم كل ما راه يوما البعض كان اكثر تخيلا والاخر كان غير منصف بالمرة , ولكن مما لاشك فيه ان تلك اللوحات كانت كمرجع تراثى لكل ما يمت تلك الحقبة الزمنية بصلة من ملابس وعادات وتقاليد وطرقات وشوارع وكانت مذكرات المهندس الفرنسى برايس دافين التى عثر عليها بالصدفة فى مكتبة باريس الوطنية هى اكثر قربا للجقيقة هذا الرجل الذى عمل مهندس فى عصر محمد على وتتدرج فى الوظائف والعصور  حتى انه عايش من فترة ولاية محمد على لاسماعيل   وعشق مصر واسلم وتزوج بها   لم يجد يترك شاردة او واردة الا وقد سجلها فى تلك المذكرات فكان يجلس فى المقهى ويقوم بتسجيل  كل ما يراه امامه فى الشوارع والحارات المصرية سواء رسم بالكلمات ام بالريشة وقد تنقل من محافظة للاخرى ومن بلد لبلد وكان شخصية محبوبة وقريبة للمصرى البسيط الذى كان ينفر ويكره اى اجنبى لانه لا يرى فيه الا مغتصب لارضه حتى اطلقوا عليه ادريس افندى  وقد ترك خلفه اكثر من 12 مجلدا كل مجلد يحتوى على اكثر من 400 صفحة  ووتصل بدراسة مصر من كافة النواحى وقد كتب واصفا تلك المدينة القديمة الحديثة الباهتة المتلالئة الحزينة والفرحة معاً ( لا اعرف مدينة تتقابل فيها تقابلا اروع منه فى القاهرة فان السائر فى الشوارع الضيقة التى تنتشر فيها روائح القرون الوسطى يروعه فى كل فى كل مشهد الفقر المدقع الى جانب الترف المسرف وتتصادم فى القاهرة البهجة والالم دائما فكثيرا ما رايت موكب عروسة يتصدره جوقة الموسيقين يلتقى بموكب جنائزى دون لن يقطع الموسيقين عزفهم ودون ان يقطع المعزون عويلهم بل وفى هذه الشوارع يمكنك ان ترى كل اجناس الارض الابيض بالشعر الاشقر والزنجى الغليظ الشفتين والعربى والتركى والشركسى والهندى والحبشى كل اولئك يختلطون ويتزاحمون بالشوارع ) وربما فى وصفه للشوارع القاهرة منذ قرنين من الزمان تشابه كبير بينها وبين وقتنا هذا    اللوحة اسمها الحريم وهى من ضمن مجموعة الفنان لوحة جميلة وثرية بالالوان والنقوش العربية فى منتصف اللوحة سيدة جميلة تجلس على اريكة من الطراز العربى وامامها شيشة وبجانبها مبخرة يتصاعد منها الدخان الممزوج بالبخور الديكور المحيط بهذه السيدة يدل على ثراء صاحبة البيت فالطاولات والمزهرية وراءها مشغولة بالصدف والوسائد على الارض من القطيفة وستائر على الحائط مشغولة بخيوط الذهب والثريا فى السقف فخمة وهناك العديد من الجوارى يقفن من وراء السور الخشبى ليتابعن ماذا يحدث وجارية اخرى تقوم بالرقص 
لوحة بعنوان العالمة مع غليون لجيروم , عادة تدخين الشيشة للنساء والفتيات قديمة كل هذا الزمن 







فى المقهى ,  






فى هذه اللوحة بعنوان الرسول

ا






هناك 7 تعليقات:

صدفة جميلة يقول...

السلام عليكم
اول تعليق يارب يكون كويس
بجد صور جميله تسلم ايدك بجد اكيد بتعكس اجمل روح لاجمل شخصيه على فكره انتى مش مغروره وياستى انتى بجد جميله
وسلام

سمكه واحده يقول...

تعرفي الصور اللي انتي حاطاها في المدونه دي بحبها اوي كنت بحب العصر ده اوي واللبس ده اوي
تسلم ايدك

الازهرى يقول...

بس فى عندى سؤال هنا
المفروض ان الحريم فى الوقت ده دايما بيكنوا فى الحرملك يعنى بعيد عن الرؤية وبالتالى بعيد عن المقاهى والرسم وخلافه
فهل هو وضع المرأة من تصوره الأوروبى داخل البيئه المصرية
ام ان معلوماتى فيها لخبطه ؟

shasha يقول...

صدفة جميلة
اشكرك على مرورك وكلماتك الرقيقة

shasha يقول...

سمكة واحدة
كلنا بنحب العصر ده ونتمنى يرجع تانى
مرورك عطر صفحتى

shasha يقول...

الازهرى
سؤالك جميل فى طبعا فى الحريم بعيد عن الانظار بس كان فى جوارى وكانوا بيملكوا حرية فى الخروج والدخول وكشف الوجه
شكرا لمرورك

anwar joseph يقول...

انا اشارك لاول مرة في هذه المدونة الرائعة gallery وانا مبهورة جدا بالتعليقات المرافقة مع اللوحات التي برايي اجمل من اللوحات نفسها فالتعبير عما تحتويه اللوحة كلام خارج من القلب فعلا وكلام ما بعده كلام ...............سلامي الى صاحبة المدونة واتمنى لكِ المزيد من الموفقية والنجاح ..تحياتي