الثلاثاء، 26 مارس، 2013

La partie de billard




 رسمت الكثير من اللوحات للعبة البلياردو وكلها حملت اسم طاولة البلياردو . ومن المعروف ان لعبة البلياردو ظهرت فى فرنسا فى القرن الثامن عشر وأنتشرت منها لكل ارجاء العالم , مما يذكر أنه عند زيارة الاديب نرفال لمصر فى النصف الاو ل من القرن التاسع عشر وعند زيارته لقصر محمد على باشا " شبرا بالاس" من اشهر القصور فى العالم فى ذلك الوقت من حيث المعمار والمساحة واناقة الاثاث , نرفال الذى جاء يسبقه خياله لعالم الف ليلة وليلة خاب ظنه عندما وجد طاولة للبلياردو فى قصر الباشا .. غاسابار كوريوليس نشر عام 1835 نظرية جديدة فى عالم الرياضيات من اثار لعبة البلياردو
 وصلت تلك اللعبة لذروتها الشعبية فى فرنسا حتي انه لم يوجد مقهى الا ووضعت بها طاولة  للعبة البلياردو فى النصف الاخير من القرن التاسع عشر بما فى ذلك القرى الصغيرة , تلك اللوحة غير مؤرخة وكما عادة الفنان المهتم بالمقاهى فقد رسم الكثير لمشهد طاولات البلياردو ومشروب الافسنتين الشهير فى ذلك الوقت يوجد منه كوب ممتلئ على احد الطاولات بجانب اللاعبين فربما يخص احدهما ,وهناك امرأة واحدة فى التابلوه امامها مشروبها ربما هى صديقة لاحد اللاعبين , بيعت تلك اللوحة فى مزاد سوثبى فى ي25- يناير 1980 بمبلغ 29 الف دولار


كان موضوع طاولات البلياردو قاسم مشترك بين الكثير من الفنانين امثال جان باتيست شاردان مؤلف كتاب لعبة البلياردو وفان كوخ فى لوحته الشهيرة فى مقهى الليل



واخيرا كانت لوحة ليلة فى مقهي ارل لغوغان فى خريف 1881 التقى غوغان بفان كوخ واخيه ثيو فى تلك البلدو الصغيرة فى الجنوب الفرنسى ويخرج التابلوه كما عادة غوغان فى الرسم البحث عن الذات وبعضاً من التفاؤل بينما ظهر فان كوخ كعادته فى عزلته الخاصة وتصدرت صاحبة المقهى مدام جونيكس صدارة اللوحة يغلبها عليها الوقار فى خلفية الصورة مجموعة من السكارى بينما جعل الالوان قوية من اجل خلق صورة رمزيةوتفضيلها على الواقعية وكعادة المقاهى فى هذا الوقت لم تخلو من طاولة للبلياردو              


الاثنين، 25 مارس، 2013

لحوم الضأن المجمدة لفاركو هارسون


هو الذى أختار للأغنام أن تكون البطل الرئيسىي للوحاته , لم يسعى وراء وجوه لجميلات او طبيعة خلابة او شوارع ومدن فقط اغنام ترعى ..  فى تلك المساحة الضيقة من اللوحة والفسيحة من العالم المحيط بها 
الفنان هو الاسكتلندي الريفي فاركو هارسون ,الذى تدرب فى اكاديمية الأمناء فى أدنبرة 1860 , تأثر بلوحات صديقه الفنان بيتر غراهام فنان المشاهد الطبيعية , طغت نشأته الريفية علي معظم مواضيع لوحاته , ثم ذهب للندن حيث نال هناك الكثير من الشعبية والأعجاب .
 الثلوج , الأغنام , لحظات الشفق وأشعة الشمس تكاد  أن تنفذ ضوئها  داخل اللوحات فكان علامة مسجلة للوحاته ...


بالرغم من الثلوج فى لوحاته ألا أنه هناك مس من دفء استطاع الفنان أن يلامس المشاهد به , أربعة من  فصول للشتاء منذ عام 1880 فصاعداً صنعت فاصلاً فى حياته حيث عكف فيها على رسم الثلوج والاغنام وضوء الشمس ثم بعدها ذهب لباريس , تدرب تحت كارلوس دوران,  حيث مبدأه فى الرسم هو مسك الفرشاة على الفور والرسم بها ثم يأتى من بعد ذلك التفكير فى الموضوع واللون ,فالأرتجال فى الرسم يصنع أشياء أجمل من تلك التي نرسمها بخيالنا مسبقاً ...




في عام 1885 ذهب لشمال افريقيا وجاء الى مصر ورسم عدة لوحات على ضفاف نهر النيل فى القاهرة واسواق القاهرة ,, عاد مرة أخرى لموطنه .. ولكن مناخ اسكتلندا القاسي لم يعد يناسب حالته الصحية وهو الذى يرسم كل لوحاته فى الهواء الطلق  فقام ببناء كوخ على عجلات وضع به موقد للتدفئة ومن خلال نافذته الكبيرة التى تكشف المشهد الطبيعي كان يجلس ليرسم وكان لكثرة مشاهد اغنامه وهى تمرح هنا وهناك في الثلوج لقبت لوحاته " لحوم الضأن المجمدة لفاركو هارسون " .. وانتخب فى اواخر حياته فى الاكاديمية الملكية للفنون بلندن والاكاديمية الملكية الكبيرة 1922, اقام اكثر من 200 معرض لاعماله على مدار حياته ...




فى عام 2008 ظهرت لوحته تحت الثلج للمرة الأولى بعد أربعون عاماً ,  عندما عرضت سيدة مسكنها القديم للبيع وكانت قد أشترت عام 1960 تلك اللوحة من تاجر في شارع بوند بمبلغ 1,450 استرليني ليصل سعرها الأن ل70.000 استرلينى فى احد مزدادت ادنبرة ولم يفصح البائع عن اسمه هو فقط انتقل لمنزل جديد وفضل التخلي عن اللوحة حيث لا متسع لها فى منزله الجديد ...