الاثنين، 25 مارس، 2013

لحوم الضأن المجمدة لفاركو هارسون


هو الذى أختار للأغنام أن تكون البطل الرئيسىي للوحاته , لم يسعى وراء وجوه لجميلات او طبيعة خلابة او شوارع ومدن فقط اغنام ترعى ..  فى تلك المساحة الضيقة من اللوحة والفسيحة من العالم المحيط بها 
الفنان هو الاسكتلندي الريفي فاركو هارسون ,الذى تدرب فى اكاديمية الأمناء فى أدنبرة 1860 , تأثر بلوحات صديقه الفنان بيتر غراهام فنان المشاهد الطبيعية , طغت نشأته الريفية علي معظم مواضيع لوحاته , ثم ذهب للندن حيث نال هناك الكثير من الشعبية والأعجاب .
 الثلوج , الأغنام , لحظات الشفق وأشعة الشمس تكاد  أن تنفذ ضوئها  داخل اللوحات فكان علامة مسجلة للوحاته ...


بالرغم من الثلوج فى لوحاته ألا أنه هناك مس من دفء استطاع الفنان أن يلامس المشاهد به , أربعة من  فصول للشتاء منذ عام 1880 فصاعداً صنعت فاصلاً فى حياته حيث عكف فيها على رسم الثلوج والاغنام وضوء الشمس ثم بعدها ذهب لباريس , تدرب تحت كارلوس دوران,  حيث مبدأه فى الرسم هو مسك الفرشاة على الفور والرسم بها ثم يأتى من بعد ذلك التفكير فى الموضوع واللون ,فالأرتجال فى الرسم يصنع أشياء أجمل من تلك التي نرسمها بخيالنا مسبقاً ...




في عام 1885 ذهب لشمال افريقيا وجاء الى مصر ورسم عدة لوحات على ضفاف نهر النيل فى القاهرة واسواق القاهرة ,, عاد مرة أخرى لموطنه .. ولكن مناخ اسكتلندا القاسي لم يعد يناسب حالته الصحية وهو الذى يرسم كل لوحاته فى الهواء الطلق  فقام ببناء كوخ على عجلات وضع به موقد للتدفئة ومن خلال نافذته الكبيرة التى تكشف المشهد الطبيعي كان يجلس ليرسم وكان لكثرة مشاهد اغنامه وهى تمرح هنا وهناك في الثلوج لقبت لوحاته " لحوم الضأن المجمدة لفاركو هارسون " .. وانتخب فى اواخر حياته فى الاكاديمية الملكية للفنون بلندن والاكاديمية الملكية الكبيرة 1922, اقام اكثر من 200 معرض لاعماله على مدار حياته ...




فى عام 2008 ظهرت لوحته تحت الثلج للمرة الأولى بعد أربعون عاماً ,  عندما عرضت سيدة مسكنها القديم للبيع وكانت قد أشترت عام 1960 تلك اللوحة من تاجر في شارع بوند بمبلغ 1,450 استرليني ليصل سعرها الأن ل70.000 استرلينى فى احد مزدادت ادنبرة ولم يفصح البائع عن اسمه هو فقط انتقل لمنزل جديد وفضل التخلي عن اللوحة حيث لا متسع لها فى منزله الجديد ...



هناك 3 تعليقات: