الثلاثاء، 5 فبراير، 2013

كريستا كيفير وعودة للماضى مع لوحاتها


هى لا يمكنك امام لوحاتها  ألا أن تقف مدهوشاً , مذهولاً  لفرط قدرة تلك الفنانة على أن تنقلك لزمن اخر ,, وأنت المدهوش من أمرك  تكاد لا تصدق تاريخ رسم اللوحة الذى يوضع بخط رفيع اسفل كل لوحة ,,  تدقق النظر اكثر ربما خانك نظرك  ولكن فى النهاية سوف تتأكد من أن الفنانة مولعة بتلك الحقبة الزمنية للحد من أنها رفضت أن ترسم سواها ..


 هى المانية المولد فقد ولدت كريستا كيفير في توبنجن في ألمانيا و درست على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة للدراسة فى مركز فن التصميم في لوس انجلوس  بعد أن فازت بالجائزة الأولى في مسابقة جمعية الرسامين وتلقت كريستا زمالة للحصول درجة الماجستير فى الفنون الجميلة وبالرغم من ذلك كله لم ترسم سوى الشوارع الباريسية القديمة والمجتمع الفرنسى فى القرن التاسع عشر ليس هذا فقط ولكن وجدنا فى كثير من لوحاتها روعة العمارة فى ذلك الوقت  .. لوحاتها فيها الكثير من التوزان المثالى ما بين الأثارة والترفيه ,,الحركة والهدوء أناس يسيرون فى كامل أناقتهم بأتجاه الملاهى و المقاهى  الفرنسية الشهيرة كلوحتها الشهيرة " كافيه لوموند "





صورة فوتغرافية للمقهى 

 والتى تعتبر من اشهر مقاهى باريس منذ نشأتها فى اواخر القرن الثامن عشر حتى يومنا هذا بمظلتها المقلمة بالابيض مع الاخضر وتراسها الخارجى ومشروب القهوة الذيذة والكعك المنثور عليه السكر المطحون وتشى عناوين لوحاتها بمدى ولعها بما ترسمه " نوتردام تحت المطر "  " يوم الاحد فى المنتزه " " الذهاب الى بلازا "




 , من يشاهد لوحاتها يجد نفسه حائراً كثيرا بينها وبين لوحات جان بوردوا الفنان الفرنسى الشهير  الذى لم يرسم سوى الطرقات والشوارع والمقاهى الفرنسية الشهيرة تلك الروح بأعماله وجدت فى اعمالها وربما هى متأثرة به بشكل كبير



Elegant Soiree, by Jean-Georges Béraud
 فى تلك اللوحة نشعر بمدى الشبه ما بين لوحات جان ولوحات الفنانة 


, ترسم الفنانة لوحاتها على الكونفس كما تستخدم طلاء الزجاج لخلق تلك الأضاءة الخاصة التى تمتاز بها اعمالها حتى ولكن الضوء ينير المكان حقاً ويضيف شعور بالعمق للوحة ودوماً كانت السماء التى تميل الى حمرة الغسق هى المسيطرة على اضاءة اللوحة وموضوعها ايضا حيث يستعد المجتمع الفرنسى فى ذلك الوقت للخروج للترفيه