الخميس، 16 سبتمبر، 2010

صخب الصمت


عندما بدأت فى كتابة هذه الرواية كنت اعتقد انها كمحاولات كثيرة لى فى كتابة بعض القصص او الروايات وفى النهاية لا تكتمل او تصبح حبيسة الادراج ولكن مع كل حرف كنت اضيفه كان حدسى يخبرنى ان هذه الرواية ستخلف الامور وسترسم لها طريق خاص بها فى نهايته ترى النور انه حلم بدأت انسج خيوطه منذ عامين جاء اختيارى لهذه الفترة الزمنية فى منتصف القرن الماضى بكل ما يحمله معه هذا الزمن من بساطة وجمال واناقة ذاكرة تناثرت اشلاءها على ضفاف ماضى للحنين الموجع والمفرح فى احيان اخرى تزامنت هذه الفترة  مع الحرب العالمية الثانية ولانى كنت دوماً مأخوذة بأدب الحروب حيث تكمن القصص الانسانية بين ركام المبانى وجثث الموتى وما لا يعرفه الناس ان مصر خلال الحرب الثانية وفقاً لاتفاقية 36 التى تنص على مساعدة انجلترا ضد اى عدوان عليها وجدت نفسها   فى حرب لم تكن يوماً لنا فمدينة مثل الاسكندرية الساحرة دوماً فى بحرها وفى سماءها وفى اهلها تعرضت وحدها لسبعة وسبعين غارة جوية نسجت خيوط هذه الرواية من وقائع هذه الفترة الزمنية التى لم اكن اعلم عنها الكثير واعترف انى عند بحثى عن دراسات لتكشف لى سر هذه الفترة التى يلفها كل هذا الغموض الضبابى لم اعثر الا على كتابين (مصر خلال الحرب العالمية الثانية ليونان لبيب ..والحرب العالمية الثانية على مصر للكاتب والمؤرخ عبد العظيم رمضان )والاثنان يتحدثان عن الحياة السياسية فقط فى هذه الفترة لم يتطرقا باى شكل من الاشكال الى الحياة الاجتماعية كان هناك ايضاً بعد روايات لنجيب محفوظ ومحمود تيمور تدور داخل هذه الفترة وتصف بشكل كبير المعاناة التى وجدنا انفسنا بها , مزجت ما بين احداث عسكرية وسياسية حدثت بالفعل مع أخرى رومانسية وانسانية من وحى خيالى ليخرج هذا الكتاب الذى احببته وكنت اشعر بالسعادة فى كل كلمة كنت اخطها فيه لذلك كنت اكتبه بحالة مزاجية خاصة جداً تعايشت مع ابطاله الذين احببتهم ورسمت لكل منهم طريق يليق به ربما ركبت معه بطلته الترام وذهبت معها الى المصفف الشعرعشت معها ايام حزنها وفرحها ,وخلال اللقاءات العشقية كنت هناك اتلصص عليهم وربما كنت قاسية احياناً معهم ,انه حقاً لممتع تصنع اقدار للأخرين تذهب بهم اينما تريد تضع بدايات ونهايات فى رحلتهم بالحياة ,تجعلهم يتحدثون ويصمتوا عندما تريد انت فهل لاننا مسيرون فى هذه الحياة يحظى الكاتب بمتعة خاصة غير متاحة للأخرين بأن يصنع الاقدار حتى وان كانت لاشخاص وهميين فى حياة من ورق كتبت بحبر من سراب

هناك 4 تعليقات:

Αρετή Κυρηνεία يقول...

اهنئك عزيزتى على اصدارك الاول الذى اتمنى ان اجد الوسيلة للحصول على روايتك من أجل قراءتها فأنا مثلك اهتم بتلك القصة التى تدور فى اثناء الحروب ، وخاصة قصص الحب التى تنشأ فى تلك الظروف الصعبة حيث تصبح رقصة الحياة والموت متشابكة ...محبتى لك رشا العزيزة....إيناس

تويتي فلسطين يقول...

مبروك يا عيوني

وانشاء الله كل ما تكتبي شيء

يزيد حلاوته

بالكلمات الجميله

تحياتي

Maestro يقول...

أ.رشا

سأقرا روايتك بإذن الله وإن ملكتني ..
سأعمل علي الدعاية لها في صور عديدة ..

تقبلي تحياتي
محمد عصام

رشا يقول...

اشكر مروركم
ورقة حرفكم