الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

خلف الابواب المغلقة و Vilhelm Hammersh

 هناك شيئاً ما يجذبنى باتجاه الابواب ,, شئ ما يركض بى  ليدعنى لا اتوقف عن التفكير فيما خلف ابوابها الموصدة  القديمة من اسرار هل جربت يوماً استنطاق باب ليشي بك بمن جاء و من رحل و كم مرة فتح ابوابه ليستقبل المهنئين وكم مرة فتحها ليشيع جثمان من سكنه يوماً ,,


 هناك ابواب لا داعى لاستنطاقها فهى تشى بكل شئ بمجرد القاء النظر عليها حتى بأمكانك معرفة نوع الطعام  الذى يطبخ بالداخل من خلال تلك الرائحة التى يسربها من هذه المساحة الضيقة



واخرى لا تتبادل  معك اسرار اصحابها مهما عقدت معها من صفقات , مثلما هناك ابواب تتحرش بك 
لتتخطى 


عتبتها واخرى تنهرك بعيداً عنها , كم مرة اصابك الاختناق وانت تقف تنتظر على عتبة احدهم 

 انها تلك الذبذبات والشحنات السالبة التى يطلقها الباب ليعلن انك غير مرحب بك بالمرور منه


 ولن يسمح حتى بأن تخطو عتبته,


 وابواب اخرى ربما تفتح صدفة عند مرورك امامها ويلح عليك الجار بأن تتبادل معه فنجان من الشاى ...

,بأمكانك ان تعرف عمر الباب عندما يعلن الخشب تأكله واللون تقشره وكيف هو باب امن على اهله 


عرض نفسه لكل تقلبات الطقس والزمن فى سبيل من يسكنه انه تماماً  هو من يتمتم مودعاً لك 


صباح كل يوم " اذهب   فى كل خطوة سلامة "




 لا احب تلك الابواب الكهربائية المنافقة التى تشرع ابوابها بدون استئذان بمجرد وقوفك 


امامها  وهى تستقبلك بالاحضان , عندما تتيح لى فرصة الاختيار بينها وبين الاخرى الدوارة 


نفسى اتجه اليها مباشرة  احشر نفسة فيها ادور بداخلها بذلك البطء المتعمد , اتبادل تلك النظرة مع شخص اخر فى طريقه المقابل للقدر 

 الفنان الدانماركى 


 Vilhelm Hammers   فنان دانماركى  
انه تماما مطابق لى فى ولعه بالابواب بكل اشكالها تلك الموصدة  التى لا تمنحك فرصة للامل والاخرى المواربة كدعوة غير مباشرة للمرور فليس عليك ان تخطو بحذر فى لوحاته الابواب تفضى على ابواب والكثير من المساحات الشاسعة من بياض والتى تركها كذلك حتى لا يقوم بتأسيسها سوى خيالك ,  تخرج من الاكاديمية الملكية للفنون التشكلية عام 1886 


 كانت لوحاته اقرب للهندسة المعمارية منها للفن التشكيلى حتى قام لزيارة لندن وهناك خرج للريف ورسم اكثر من لوحة للجو الضبابى بالرغم من لوحاته للطبيعة تعطى نفس الانطباع بالوحاته الاخرى بالمساحات الشاسعة من اللا احد


 امتنع عن استخدام اللوحات الزاهية وتلخصت كل الالوان فى لونين او ثلاث على الاكثربعد الكثير من اللوحات والمعارض سافر لباريس وعند عودته منها احجم عن الكلام مع الاخرين


 ووصف سورين الناقد الفنى اخر معرض للفنان ان مهارته الفنية قد زادت ولكنه فقد سحره له كان متفرد فى ذلك النمط من الفن الذى اتخذه ربما ارى تشابه بينه وبين الفنان كارل هوسلو الدانماركى ايضا فى ذلك الصمت المطبق الذى 
يغلب على لوحاتهم والشعور بالوحدة الذى يتسلل منها 
  i  , استعان بزوجته  كموديل فى اغلب لوحاته كانت  ترتدى السواد  دائماً مولية لنا ظهرها ومشغولة بأمر ما , اجمل ما فى لوحاته ذلك الشعور  بالصفاء والهدوء وتمنحك الكثير من التأمل والتفكير

 حتى ان الكاتب الانجليزى مايكل بالين والذى عشق لوحات ذلك الفنان الذى اتسم بكثير من الغموض معتقدا انه هناك الكثير من الاسرار وراءه فبدأ فى البحث فيما وراء اعماله بدء بمعرض هايوراد بلندن ثم امستردام واخيرا كوبنهاجن  توفى الفنان عن عمر 52 بسرطان بالحنجرة    





             

هناك تعليق واحد:

سميرة يقول...

بالنسبة لي
الابواب
هي بداية جديدة
ماوراء الابواب عالم اخر
فلا تترد في فتح الابواب المغلقة

تحباتي:)