الأحد، 12 أغسطس 2012

الطوافة مديوسيا

االطوافة ميدوسيا هو عنوان تلك اللوحة التى يمتزج فيها الموت واليأس ببصيص من امل   وغرق العوامة ميدوسا هو قصة حقيقة استوحى منها الفنان عنوان وموضوع لوحته , خلال حملة نابليون لاحد فتوحاته الحربية اعدت تلك الفرطاقة وكان قائدها رجل خمسينى لا يملك الكثير من الخبرة بالاضافة الى انه لا يستمع لخبرة البحارة الاخرين لذلك قرر انه سوف يسلك طريق مختصر وكان ذلك الطريق ملئ بالعشب المرجانية والشواطئ الرملية على الساحل الموريتانى ومع هياج الموج واشتداد الرياح التى تأتى  بما لا تشتهيه السفن فى اغلب الاحيان غرقت السفينة ويلجأ ظباط الرتب العليا على استقلال مراكب النجاة التى كان عددها لا يسمح لانقاذ جميع الركاب بينما ظل قلة باقية لتواجه مصيرها المحتوم على ظهر الباخرة فى محاولة  لتحدى  الموت فى ظل امواج عاتية وسفينة لم يتبق منها سوى ركام وجوع وعطش حتى ان بعضهم كان يشرب من  بوله والبعض الاخر يقطع من جسده ويجففه فى الشمس حتى يتناول منه...  رسم الفنان الفرنسى ثيودرور  تلك اللوحة عام 1818 وبرع فى اظهار ردود افعال مجموعة من البشر وجدت معا تتحدى الموت حتى وان كان فى  التخلى عن انسانيتهم فى القاء الجرحى فى البحر وتحولهم الى أكلى لحوم البشر , الموت فى الصورة هو الشيء الواضح جداً سواء  فى تراكم الجثث التى أفضت روحها أو الجرحى الذين  فى طريقهم للموت رسم الفنان اللوحة على شكل هرمى قاعدته من اليأس فى اجساد المتراكمة الواحد فوق الاخر للموتى والجرحى , بينما فى قمته كان لرجل أسود يلوح بذراع قوية لشئ يراه قادم من بعيد هذا الشيء ما هو إلا أحد المراكب التى جاءت لتبحث عن السفينة وراكمها و ليس لأنقاذ ما عليها من اشخاص ولكن لانقاذ الفرنكات الذهبية التى  يمتلأ  بها عدد من الأجولة مخزن بقبو السفينة .,  جاءت اللوحة مظلمة وحزينة تشبه كثيراً  الحدث الذى رسمت من اجله 



ليست هناك تعليقات: