الخميس، 21 أبريل، 2011

, La Chasteté de Joseph

هناك لوحات تهزمك عنوانيها مسبقاً وتغريك لترى ما الذى يدور بداخلها , الكثير من قصص الانبياء والمرسلين جسدها الفنانون فى لوحات تشكلية وصنعوا منها مشهد سردى ولعل من اشهر قصص الانبياء قصة سيدنا يوسف عليه السلام وامراة العزيز تلك التى احبت فتاها حد انها روداته عن نفسه والقران الكريم اخبرنا تفصليا ما دار داخل اروقة القصر فى ذلك اليوم بين تلك المرأة التى نزل فيها قول الحق " ان كيدكن عظيم "  وروداته التى هو فى بيتها عن نفسه واغلقت الابواب وقالت له هيأت لك قال معاذ الله "    
فى هذه اللوحة  بعنوان العفة للفنان الايطالى الباروكىCiro Ferri, La Chasteté de Joseph  وفيها نرى امراة العزيز وقد هيأت نفسها حقاً وقد خلعت ثيابها ولفته بشال من الحرير تجلس متربعة باغراء على فراشها بينما سيدنا يوسف كما نراها يحاول الفرار منها فأى قدرة مقاومة حباها الله بها تمد يديها وتجذبه بقوة انثى تشتاق ان تفك بلهفة ازرار حبيبها لتهدى لها انوثتها ومشاعرها التى كانت تدخرها منذ زمن لعجز زوجها الجنسى الذى منعه من تلبية رغباتها , واضح الفرق بين عمريهم كما واضح الى اى مدى وسامة سيدنا يوسف وقوة جسده , برع الفنان فى رسم تعابير الوجه مابين امرأة فى حالة رغبة وشاب فى حالة رفض فكأن الوجوه تنطق وتصرخ ما بين نعم  بكل عنفوانها ولا  بكل يأسها , انفراج الساق مع مع حركة اليدين وحركة الراس تدل على مدى نفوره منها انها تلك القوة الايمانية التى مده الله بها ليهرع هارباً من رغبة قد تكون افضاءه فيه هلاكاً من رب كريم ,الارضية من مربعات الرخام وكما هو معروف حدثت هذه القصة فى عهد الفراعنة فقد استخدم الفنان التماثيل الفرعونية واثرى اللوحة  بما يناسب حجرة نوم فرعون مصر  ايحاء بتلك الفترة الزمنية الهامة , اكثر ما يشد الانتباه ملابس سيدنا يوسف والوانها وذلك الحذاء الذى تلتف اربطته حول ساقيه   الموتيفات والاضاءة  جاءت مناسبة لحجرة نوم كانت على قيد وهم ارتعاشات جسد عاشقين لتعيد الي تلك الاشياء الحياة مرة اخرى , تلك  اللوحة  كانت قد سرقت وعثر عليها مجددا فى مزاد افرو وقد كان الشخص يعمل بالمتاحف الكبرى ما بين 1960_1970 يقوم بسرقة اللوحات وبيعه لاحد تجار التحف والانتيكات 
potiphars_wife_murilloعمل من الاعمال الدينية  النادرة للفنان الاسبانى استبيان موريللى بعنوان يوسف وامراة الفرعون  رسم على الطراز الباروكى  فى منتصف القرن السابع عشر 1660   واعتقد ان اى مقارنة بين يوسف وزوجة الفرعون  والعفة سيكون مؤكد فى صالح العفة ذلك لانه هناك اختلاف فى ضربات الفرشاة الاضاءة الموتيفات وكلها فى صالح اللوحة الثانية وقد قبح الفنان فى رسم جسدها الذى يشبه كثيرا جسم الرجال لا اعرف عن قصد ام ماذا؟؟؟ انفراجة الساق وحركة اليدين ونفور الرأس ولكن فى اللوحة الاخرى كان يوسف اكثر قوة وجمالاً  , تعابير الوجه قوية وحية على الارضيه سجاد احمر وكلب صغير ينظر الى صاحبته ويؤنبه على فعلتها فالكلاب رمز الاخلاص لا , الفرشات قوية والالوان جاءت تمازج الاحمر مع الابيض به اعطى للوحة بهجة ما بينما اسقاطات الضوء جاءت على ابطال اللوحة فيما عدا اللوحة معتمة ,, ومقارنة بين اللوحتين نجد اللوحة الاولى اقرب اقرب الى الواقع خاصة فى الملابس والديكور الذى يناسب تلك الفترة الزمنية             

هناك تعليقان (2):

Prince يقول...

أكثر من الرائع
شرح الصورة في حد ذاته أهم من الللوحة ذاتها. فقد يمر عليها الشخص بنظرة عابرة ويعجب بتفاصيل اللوحة والاضاءة ودقة ألوانها. لكن مع شرح تاريخ الوحة الانطباع مختلف تماماً ويزيد من جمال اللوحة ويعطي لها نوعاً فريداً من الاثارة التاريخية.
شكراً لكِ.

الجوكر يقول...

لكِ ذوق رائع

يدل على احساس راقى

فقد أجدتِ فن الإختيار والتعليق

لكِ مودتى