الخميس، 1 مارس، 2012

بوح الاشياء



بوح الاشياء لحظة حنين هناك الكثير من اللوحات الفنية فضل  اصحابها  ان يتركوها لنا خالية بدون ابطال , حتى لا يؤثثها الا خيالنا , دولاب , شوفنير , مقعد , اريكة , اشياء مبعثرة تدل على انه كانت هنالك حياة تمر من هنا يوماً   والسؤال الملح لماذا يستبدل الرسام الوجوه فى اللوحة بالاشياء هل لأن للاشياء ايضاً ذاكرة  فقرر الفنان ان يتخلى عن ابطاله ليشعل لنا ومضات الخيال  ولتلك النوعية من اللوحات جمهور كبير من ذلك النوع الذى يثيره خياله اكثر مما تثيره عيناه  ,,بأمكاننا ان ننثره الحياة فى اللوحات ,, هذا المقعد الفارغ كانت تجلس عليه سيدة مسنة تركته لتحظى بالقليل من النوم , فنجانين من القهوة جمع ما بين صديقتين  اخذهما حديث ممتع , امرأة جميلة وقع اختيارها على فستان من الدانتيلا الابيض  لترتديه مساء عندما تذهب لذلك المطعم الايطالى الذى دعاه اليه من تحبه ,طاولة طعام فارغة كانت منذ قليل تتشاجر بها الايادى مع الاطباق , درج خشبى يقودك لغرفة المعيشة عائلة صغيرة تلتف حول جهاز تلفزيون يعرض فيلم كوميدى مساء الاحد فى جلسة دافئية , حذاء خلعته صاحبته وتركته بأهمال وذهبت لتستلقى تحت الماء الساخن ,حقيبة سفر اعدت على عجل بينما دخل صاحبها ذلك الوسيم اربعينى العمر الحمام ليهذب ذقنه , غرفة نوم تشى بشهوة  مغلفة بذبذبات عشقية , مقعد كانت تجلس عليه امرأة جميلة تلون شفاهها بلون وردى جميل وتضع قطرات من عطرها المثير,  انها تلك الاشياء التى تبكى اصحابها .















ليست هناك تعليقات: