الأربعاء، 14 مارس، 2012

والمدن ايضاً لها

دخل الفاطميون مصر عام 385 هجرية 17 من شهر شعبان بقيادة جوهر الصقلى الذى قضى على الجيش الاخشيدى , وكان هذا التاريخ هو ميلاد مدينة القاهرة فجوهر الصقلى منذ دخوله وقد شرع فى بناء مدينة عاصمة للبلاد واختارها على بعد امتار من جبل المقطم فى ارض فضاء الا من دير يطلق عليه دير العظام وطلب القائد العارفين المغاربة ليطلعوا على حركة النجوم والكواكب وملاحظة الايام السعد للشروع فى البناء واحاط المكان بعدة اعمدة من الخشب وبين كل عمود وعمود حبل يتدلي منه جرس فى انتظار الأشارة حتى يدق وفى انتظار ذلك حط مجموعة من الغربان  على الحبال ويدق الجرس ويشرع البناة  فى البناء هكذا بدون ان يدروا انهم فى انتظار الفأل السعيد والاوقات المبهجة خدعهم غراب لم يعرف عنه يوماً سوى انه نذير شؤم واتساءل الذلك كان قدر تلك المدينة التى يتبادل عليها الحكام من كل حدب وصوب وهى مستسلمة لقدرها تلك المدينة التى وكأنها تحيك لك مؤامرة تهديك سعادة تفضى بك لحزن , ذكريات تفضى بك لبكاء , دفء لا يشعل بك سوى الرجفة وكان فى تزامن الشروع فى بناء المدينة ظهور كوكب المريخ وهو قاهر الفلك لذلك كان من نصيب تلك المدينة ان تسمى القاهرة  وكما كل امرئ له نصيب من اسمه فالمدن ايضاً لها!!!

ليست هناك تعليقات: