الأحد، 22 يونيو، 2008

الجوارى والحريم 2



تجارة العبيد والرقيق موجودة منذ قديم الازل فكل حرب تترك وراءها غنيمة كبيرة من الجوارى والعبيد والفقر ايضا عنصر اساسى لهذه التجارة فالكثير من الفقراء يبعيون اولادهم وبناتهم وهم اطفال الى النخاسين املا لهم ان يحالفهم الحظ ربما فى حياة افضل ولكن توسعت تجارة الجوارى بالذات مع الفتوحات الاسلامية وخصوصا فى الدولة العباسية ببغداد حيث كان هناك على ضفاف نهر دجلة اكبر سوق للجوارى والعبيد وتعرف باسم سوق النخاسين والتى كانت تاتى اليهم السفن محملة باجمل الفتيات من شتى البلدان ليقوم النخاس باختيار ما يحلو له من الجوارى وكانت هناك دور وبيوت مخصصة لهذه الجوارى وفطن النخاسين ان كلما كانت الجارية موهبة كلما زاد سعرها فكانوا يعلمهن فنون الادب والشعر والموسيقى والرقص بل هناك مدربات مخصوصات لفنون الدلع والدلال وياتوا اليهن بامهر الشعراء والموسيقين وكان النخاس له نظرة خاصة فى الجارية فمن يجدها شديدة الجمال والدلال وتمتلك مواهب فنية لا يعرضها فى السوق وانما يقوم بارسالها الى الوالى او الخليفة ليقوم بشراءها بسعر كبير وهناك كان يمكنك ان ترى جميع الاشكال والالوان والاجناس من شتى بلدان العالم فتوجد الايرانية والتركستانية والسورية والمغربية والاسكندفية والروسية بل وايضا جوارى من دماء عربية يجلبن من الحجاز واليمن فالحروب والفقر لا تفرق بين الاجناس وساعد الغنى المادى الفاحش الذى تراكم خلال الدولة العباسية بسبب تراكم المغانم والعائدات المالية المجلوبة الى بغداد من جميع انحاء العالم ,يعتبر النخاسين فئة اجتماعية كاملة من حيث عدد العاملين معهم من عمال وكتاب ووسطاء وشبكات دعارة ودعاية وتثقيف ولهم عيون ووفروع واتصالات مع تجار ووسطاء اخرين مقيمين فى شتى انحاء الارض ,ويعتبر للجوارى دور مهم فقد اثرن بشكل كبير فى الطبقات المتنوعة من المجتمع ليس فقط فى حفلات السمر وليالى الف ليلة وليلة انما فى نشر الثقافة والفنون الجميلة والكثير من العادات والتقاليد المجلوبة معهم من عاداتهم الاصلية سواء فى الغناء او الادب والازياء وحتى فنون المطبخ بل ان البعض منهن تعدى اثرهن الى الناحية السياسية فقد اتسع نفوذهن وقوى سلطانهن وخاصة التى صادفها الحظ الجيد ووقعت جارية لخليفة او سلطان وتزوجها وانجب منها كالجارية خيرازن ام هارون الرشيد وماردة جاريته والتى انجبت له ابنه المعتصم وشجرة الدر ملكة مصر كم كان لهؤلاء الجوارى تاثير ادبى على الادباء انفسهم يتمثل فيم قد تثيره الجارية فى نفس الشاعر من عواطف فيعبر عن ذلك باجمل الشعر والغزل وانتشر الغزل فى ذلك الوقت بصورة تفوق اى وقت وانقسم الى غزل عفيف وغزل ماجن ومن اشهر القصص المعروفة فى ذلك الوقت قصة بشار ابن برد وعبدة وقصة العباس ابن الاحنف وفوز وقصة ابى العتاهية وعتبة وقصة ابى نواس وجنان ومن اشهر الجاريات فى فنون الشعر والادب والغناء عنان وعريب وبذل وتيم ودنانير ووصال وقهرمانة , فمشهد السلطان وهو جالس و يتدلى منه كرشه الكبير امامه وممسكا بشاربيه شارد الذهن فى شئ ما تحيط به الحاشية والخدم وامامه مادبة عارمة بها اشهى الاطعمة والجوارى الحسان ينتشرن فى كل مكان يرقصن ,ويتسمارن مع الضيوف هذه صورة من ليالى الف ليلة وليلة التى تجذب الجميع وتثير الخيال ونتمنى ان نعيش فى ليلة من لياليها ,الخليفة هارون الرشيد عند موته وجد بقصره ما يزيد عن الفين جارية من اجمل النساء الخليفة الراشدى يوم ان مات وجد بقصره الف جارية وحين عاد موسى بن نصير فاتح المغرب الى دمشق كان معه ما يزيد عن ثلاثة الاف من اجمل الجوارى كم كان عدد الجوارى اكبر من عدد الحرائر فى بيوت الاغنياء وعلية القوم ويذكر ان محمد الامين ابن هارون الرشيد اعجبته جارية اسمها بذل فطلبها من سيدها ولكنه رفض فملا له قاربا من الذهب ولكنه رفض وفضل الاحتفاظ بالجارية يقال ان الخليفة هارون الرشيد راى احد جواريه فاعجب بها واحب ان يقع عليها ولكنها رفضت وقالت له ان اباك قد وقع على وبذلك ان محرمة عليك فقال هارون الرشيد ,ارى ماء وبى عطش شديد ولكن لا سبيل الى الوردى ام يكفيك ان تملكيننى ان الناس عندى كالعبيدى وانك لو قطعتى يدى ورجلى لقلت من الرضا احسنت زيدى ....





هناك تعليق واحد:

ahmed يقول...

برافو يا شاشا
أنا فعلا باستفيد من مدونتك .
بس أنا ملاحظ إنها مهتمة بتفاصيل م حدش بيهتم بيها كتير ، ودي ميزتها طبعا .بس دا بيثير عندي سؤال ، انتي بتشتغلي إيه؟